السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
360
مصنفات مير داماد
[ 11 ] فصّ تاسيسىّ فأحقّ ما يجب أن يحقق إذن في أمر الآن يشبه أن لا يتعدى أنّ نسبته إلى الزمان نسبة النقطة إلى [ 58 ب ] الخطّ المستدير المتناهي مقدارا ، لا وضعا وقد حقق ذلك أو لو بضاعة في البراعة في الصّناعة . [ 12 ] إشارة إنّ اتصال الزّمان وما يتلى عليك في تناهي امتداده ، ليس على أن ينتهى إلى أزل زمانىّ محدود بالآن ، بحيث يمكن وراء الزمان امتداد ، يوقع العقل بمعونة الوهم بينهما اتصالا بحسب التصوّر ، فإن حكم به حاكم فهو بحت ذات الوهم ، لا غير ، بل على سبيل آخر يسرى بفطانتك إليه إن شاء اللّه يضمنان لك بيان عدم وجود الآن البتة بالفعل في الأعيان وبالقياس إلى نفس الزمان . فإن وجد فإنّما هو على أن يتوهّمه الوهم في مستقيم الامتداد إذا قطعه ضربا [ 59 ظ ] من القطع ، فيجده إذ ذاك وأصلا بين منتزعيه منه بالفعل إلّا أنّ المتهوّسين بالقدم يبيّنونه ضربا من البيان على طور آخر . [ 13 ] تذكار ذكر في ( « الشفاء » ، ص 16 ) : « إنّ الآن لا يوجد بالفعل بالقياس إلى نفس الزّمان أصلا ، والّا لقطع اتّصاله ، بل إنّما وجوده على أن يتوهمه الوهم وأصلا في مستقيم الامتداد ، والواصل لا يكون بالفعل في المستقيم الامتداد من حيث هو واصل ، وإلّا لكانت واصلات بلا نهاية ففعليّته إنّما تكون لو قطع الزمان ضربا من القطع ، ومحال أن يقطع اتصاله . فلو جعل له قطع ، فإمّا في بدايته ، فيكون معدوما ، ثمّ وجد [ 51 ] فعدمه قبل وجوده ، ولا شيء غير الزّمان يحصل به هذا النوع من القبيلة ، فيكون هذا الزمان قبله زمان يتصل به ، ذلك قبل ، وهذا بعد . وهذا الفصل يجمعهما وقد فرض فاصلا ، أو على أنّه نهاية له . وليس لا يمكن أن يوجد بعده شيء ، ولا واجب الوجود حتّى يستحيل أنّ يوجد شيء مع عدمه . فالوجود الواجب والإمكان المطلق لا يرتفعان ، فيكون بعده إمكان وجود شيء ، فله بعد ، وهو قبل ، فالآن واصل ، لا فاصل ، فقد خولف ما فرض وضعه .